الشيخ باقر شريف القرشي

112

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

أئمتهم ، وعابوا عليهم ذلك ، وقد قاسوا الأئمة بسائر الناس الذين يخضعون لأهوائهم وشهواتهم ، وكان ذلك ناشئا إما عن حقد على أهل البيت أو عن جهل بمعرفتهم ، فمن المؤكد أن من يمعن النظر في سيرة الأئمة الطاهرين عليهم السلام فإنه يؤمن إيمانا لا يخامره أدنى شك في أنهم سلام اللّه عليهم يملكون ارصدة هائلة من التقوى والإيمان تمنعهم من اقتراف أي ذنب ، ألم يقل سيد العترة الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت افلاكهن على أن اعصي اللّه في جلب شعيرة اسلبها من فم جرادة ما فعلت » أليست هذه هي العصمة ؟ ولكن الناقدين للشيعة قد وضعوا حجابا على عقولهم فهم لا يفقهون . إمامته : وبعد الحديث إلى ما أثر عن الإمام زين العابدين عليه السلام في شؤون الإمامة نعود إلى البحث عن إمامته ، وهي من البديهيات التي لا تقبل الجدل والشك ، وذلك لما يتمتع به من النزعات الكريمة والصفات الرفيعة التي لا توجد إلا عند من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وقد ألمحنا إلى بعضها عند البحث عن سلوكه ، وعناصره النفسية ومما يدلل على إمامته ما يلي : النص على إمامته : ويعتبر النص على الإمام ضروريا عند الشيعة الإمامية في تعيين الإمام ، ونفي الريب عنه ، وقد تواترت النصوص على إمامة الإمام زين العابدين عليه السلام ، ونشير إلى بعضها : 1 - إن الرسول الأعظم ( ص ) عين أوصياءه وخلفاءه الاثني عشر من بعده ، وصرح بأسمائهم ، ومنهم الإمام زين العابدين ( ع ) وقد تضافرت النصوص بذلك « 1 » .

--> ( 1 ) كفاية الأثر ( ص 311 ) الغيبة للطوسي ( ص 105 ) مختصر البصائر ( ص 39 ) سليم بن قيس ( ص 94 ) .